معاناة اليمنيين تتزايد في رمضان بسبب انعدام غاز الطبخ المنزلي او توفرة باسعار جنونية

معاناة اليمنيين تتزايد في رمضان بسبب انعدام غاز الطبخ المنزلي او توفرة باسعار جنونية لم يكن احد يتوقع في اسواء الاحوال المعيشية  ان يصل سعر اسطوانة الغاز المنزلي في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات اليمنية  الى 5000 ريال  خصوصاً في ايام شهر رمضان المبارك هي سابقة لامثيل لها تحدث في اليمن منذ سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وزاد من تفاقم هذه المشكلة  المشكلة انقطاع مرتبات موظفي الدولة منذ مايزيد عن تسعة اشهر وأطراف النزاع المسلح ماتزال  تتبادل الاتهامات حول مسؤلية  كلا من الاخر بإفتعال الازمات  تقول الحاجة لطيفه الشبامي انها غير قادرة على دفع قيمة الاسطوانة لانها لم تستلم المساعدة التي تحصل عليها  من صندوق الرعاية الاجتماعية منذ عامين وتضيف لطيفه في حديثها  : ” لقد سئم الجيران مني  وانا من اول يوم في رمضان اوقد وجبة العصيد عندهم أخشى ان ينفذ صبرهم عليا كما انني  اخشى ان لا اجد ما اوقد به لاطعام اولادي الايتام  الارتفاع الجنوني  لسعر اسطوانة الغاز المنزلي يؤرقنا لقد ذبحونا بهذا الشىء لم نجد لا حطب ولا غاز  كل شي اصبح بفلوس  لابد ان يعملو لنا حل ”

لعبة قذرة

لطيفة وأحدة من الاف ربات البيوت اللواتي يعانين من ارتفاع الغازولم يعرفن من يخاطبن لايجاد حل لكن المتتبع لخيوط المشكلة تتضح له بعض الحقائق  فالغاز المنزلي يأتي من محافظة مأرب التي تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية ويصل  الغاز الى صنعاء وبقية المحافظات  عبر عدد من التجار الموالين لجماعة الحوثي حيث تذهب الاموال الطائلة التي يجنيها التجار جراء فوارق السعر المشترى من فرع  شركة الغاز في مأرب الى جيوب متنفذين في جماعة الحوثي حيث تبلغ  نسبة الايراد المتحصلة من المواطنين  المشترين للغاز المنزلي   مليارونصف ريال يمني يوميآ

وفي هذا الصدد يقول علي عياش وهو ناشط في نقابة عمال وموظفي الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال   ان  ازمة الغاز باتت لعبة مفتعلة و المتسبب بها  هي جماعة الحوثي سواءاً عبر شركة الغاز في صنعاء وهي شركة حكومية تسيطر عليها الجماعة او عبر تجار موالون لها ، ويضيف في حديثه لـ المشاهد : “اللعبة تكمن  في بيع شركة الغاز اسطوانة الغاز بكميات قليله لاتتعدا 14 لترفي الاسطوانة الواحدة ،  كما ان الشركة تخصص كميات قليلة  لاتتناسب العدد الفعلي لاحتياج الناس بالتالي تحصل الازمة ويضطر المواطن لشراء الغاز بسعر يفوق السعر الرسمي اربعة اضعاف من السوق السوداء والمتمثلة بالمحطات الجديدة التي استحدثها تجار موالون للحوثيين  بدل ان ينتظر دوره عند عاقل الحارة او عضو المجلس المحلي او مندوب شركة الغاز في الاحياء والحارات لاشهر عديدة قد تصل الى السنة ”

  الكل متضرر

.وتتوسع دائرة المتضررين من انعدام الغاز المنزلي في العاصمة صنعاء، لتشمل إلى جانب المواطنين في منازلهم، مالكوا السيارات العاملة بمادة الغاز المنزلي، والتي تزايد أعدادها مع انعدام وارتفاع سعر  البترول  حيث لاتستقبل المعارض التابعة لشركة الغاز في صنعاء والبالغ عددها أكثر من 30 معرضاً اصحاب تلك السيارات  ويرجع  الحوثيون ارتفاع الغاز الى مضايقات الحكومة الشرعية لكن الحكومة  دائما ماتنفي ذلك و تؤكد السلطة المحلية بمأرب  ان ناقلات الغاز المتجهة الى  صنعاء وبقية المحافظات تباع بالسعر الرسمي و  تخرج يوميًا من مأرب دون اعتراض

وفي اخر التصريحات الصحفية بهذا الشأن  قال وكيل وزارة النفط الدكتورعبدالسلام حميد، انه تم الاتفاق في العشرين من ابريل الفائت بين  مسؤولون في وزارة النفط والسلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن على  تحديد سعر أسطوانة الغاز المنزلي بـ 1800 ريال للمواطن. وانه تم تحديد بيع الغاز المنزلي من الشركة اليمنية للغاز، أو من محطات التعبئة في القطاع الخاص بسعر 1500 ريال للمتعهدين، على ان يقوم المتعهدون بيعها بـ 1800 ريال

وجاءت هذه الخطوة الهامة وفق محضر اتفاق، بين وزارة النفط والثروة المعدنية ووزارة التجارة والصناعة، والسلطة المحلية وشركة الغاز لكن ذلك الاتفاق لم يطبق في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين ،ولم يسلم ساكنو مأرب من أزمة الغاز المفتعلة رغم مأرب هي  الارض النتجة للغازحيث يشكوا ساكني المدينة من نقص حاد في الحصص المخصصة لهم وبحسب وكالة سبا الرسمية فقد  أقرت لجنة النفط والغاز بمحافظة مأرب في أواخر ابريل الماضي عددا من الاجراءات والجزاءات على التجار وأصحاب المقطورات والناقلات التي تعمل على تهريب النفط والغاز للسوق السوداء. وأقر الاجتماع- الذي رأسه وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، مصادرة كميات الغاز والديزل في المقطورات التي تم ضبطها لصالح مواجهة الطلب المتزايد على الغاز المنزلي في المحافظة ومواجهة الاختناقات التي يعاني منها المواطنين من مادة الغاز المنزلي والديزل.

وبحسب ما ذكرته وكالة سبأ الرسمية، شدد المجتمعون على ضرورة اعادة النظر في جدوى اليات توزيع الغاز في المحافظة في ظل استمرار شكاوى المواطنين في مدينة مأرب من عدم حصولهم عليه وعدم التزام الوكيل بفتح فروعه في المربعات السكانية المحددة والصرف وفقا للبطائق التموينية الممنوحة للسكان مع ضعف رقابة السلطة المحلية بالمدينة وعدم فاعليتها.

وأكد الاجتماع انه تم رفع حصص كافة المديريات من الغاز خاصة مديرية المدينة بما يلبي الطلب عليها وسكان الحارات الذين تم حصرهم ومنحهم بطائق تموينية حيث ارتفعت حصة الوكيل يوميا من 600 الى 800 اسطوانة.

وأكد المجتمعون على ضرورة تدخل فرع شركة الغاز في توزيع الغاز المنزلي للمدينة وأن تتولى المهمة بنفسها بعيدا عن الوكلاء وفتح فروع لها في مناطق المدينة والبيع المباشر للمواطنين وفق ضوابط تمنع التلاعب بالمادة لصالح السوق السوداء على حساب المواطنين.

المصدر – وكالات